ابن نجيم المصري
362
البحر الرائق
لجواز أن يقال لا تجب العدة . وإذا علم من له الولد بطريق آخر وجب إلحاقه به بعد كونه عن فراش صحيح ومجيئها به لأقل من ستة أشهر من الطلاق مما يفيد ذلك فيلحق به ، وهم لم ينقلوا ذلك عن أبي حنيفة بثبوته ولا عدمه بل اختلفوا أن قوله بالصحة بناء على عدم وجوبها فيتفرع عليه ذلك أولا فلا . قلنا : أن نقول بعدمها ويثبت النسب في الصورة المذكورة ا ه . وقيد بكونه جائزا في دينهم لأنه لو لم يكن جائزا عندهم يفرق بينهما اتفاقا لأنه وقع باطلا فيجب التجديد . وفي فتح القدير : فيلزم في المهاجرة لزوم العدة إذا كانوا يعتقدون ذلك لأن المضاف إلى تباين الدار الفرقة لا نفي العدة . وأطلق في عدم التفريق بالاسلام فشمل ما إذا أسلما والعدة منقضية أو غير منقضية لكن إذا أسلما وهي منقضية لا يفرق بالاجماع كما في المبسوط ، ولم يذكر عدم التفريق فيما إذا ترافعا إلينا لأنه معلوم من الاسلام بالأولى . قوله : ( ولو كانت محرمه فرق بينهما ) أي لو كانت المرأة محرما للكافر فإن القاضي يفرق بينهما إذا أسلما أو أحدهما اتفاقا لأن نكاح المحارم له حكم البطلان فيما بينهم عندهما كما ذكرنا في العدة ووجب التعرض بالاسلام فيفرق ، وعنده له حكم الصحة في الصحيح إلا أن المحرمية تنافي بقاء النكاح فيفرق بخلاف العدة لأنها لا تنافيه ، ثم بإسلام أحدهما يفرق بينهما وبمرافعة أحدهما لا يفرق عنده خلافا لهما . والفرق أن استحقاق أحدهما لا يبطل بمرافعة صاحبه إذ لا يتغير به اعتقاده ، أما اعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ولو ترافعا يفرق بالاجماع لأن مرافعتهما كتحكيمهما . كذا في الهداية . فأفاد أن الصحيح أن عقده على محرمه صحيح ، وقيل فاسد ، وفائدة الخلاف تظهر في وجوب النفقة إذا طلبت وفي سقوط إحصانه بالدخول فيه ، فعلى الصحيح يجب ولا يسقط حتى لو أسلم وقذفه إنسان يحد ، ومقتضى القول بالصحة أن يتوارثا ، والمنقول في البدائع أنهما لا